إن نشر الوعي وزيادته في طبيعة الدور التي تقوم به البنوك، أمر مهم وحيوي جداً لما له من تأثيرات مباشرة وقوية على حياة المواطنين وعلى عملية السعي لتحقيق الأرباح من خلال عمليات الإنتاج المعتمدة على ما يقدمه البنك من خدمات.
وهذا يقودنا الى نظرية أن كل مواطن أو مؤسسة خاصة أو عامة يجب أن يكون لديها حساب في بنك، وعلى كل صاحب حساب أن يكون مطلعا وعالما بكل الأمور التي قد تؤثر في نطاق تعامله وحسابه سواءً سلباً أو إيجاباً، وعدم إغفال أية أنظمة أو بنود في العقود المبرمة، ولا ننكر أن هنالك عديد ممن لا يرغبون في فتح حسابات أو حتى التعامل نهائيا مع القطاع المصرفي، لأسباب منها على سبيل المثال عدم الرغبة في التعامل من باب خشية زيادة الالتزامات وتوسعة أبواب النفقات عن طريق الخدمات التي تقدمها البنوك.
لذلك لابد من خلق الثقة مع الجمهور، وإن أساس الثقة المطلوبة يأتي بشكل مباشر من المشرع الرئيسي للبنوك وهو “بنك البنوك” البنك المركزي، فهو القيم والمراقب على أداء البنوك وخدماتها وربطها جميعا بالوضع الاقتصادي والمالي العام للدولة ككل، وهذا نجد فيه كثيراً من الفجوة والجهل لدى الجمهور بنسبة كبيرة حول دور وطبيعة عمل البنك المركزي. وأهم الأهداف هي:
من مهامه تعزيز مستويات الوعي والثقافة المالية لدى المواطنين حول الخدمات المالية، وذلك من خلال تثقيف المواطنين بالسياسات والقوانين والمفاهيم المصرفية والمالية، بالإضافة إلى تعريفهم بالخدمات المصرفية وتقديم النصيحة لهم من حيث المفاضلة بين الخيارات المطروحة. وتهدف حملات التوعية والتثقيف إلى تعزيز قدرات المواطنين في التعامل مع الخدمات المصرفية وطرق الاستفادة منها، كما تهدف إلى تسهيل عمليات فتح الحساب والحصول على الائتمان خاصة للطبقات الفقيرة لتحسين ظروفهم المعيشية حيث تمثل ذلك بإطلاق حملة (حساب لكل مواطن/ الحساب الأساسي) كما يتم إطلاق حملات توعية خاصة بالأطفال وطلاب المدارس مصحوبا ببعض الوسائل التعليمية المتعلقة بالمواضيع المالية والمصرفية من خلال إطلاق (الأسبوع المصرفي للأطفال والشباب) لتعزيز قدرات هذه الفئة على التعامل المستقبلي مع المؤسسات المالية.
إن أهم مميزات العمل المصرفي الأساسية هي حفظ الأموال من أية مخاطر محتملة، ولأن عملية الحفظ الراكد ستؤدي إلى انخفاض وتناقص قيمة الأموال المحفوظة وغير المستعملة، من هنا تولدت فكرة استخدامها وايداعها في منتجات ادخارية واستثمارية تعود عليها بالربح وتحفظ رأس المال الأساسي، وبنفس الوقت يتم أيضا المساهمة في توفير مصادر تمويل لتنفيذ المشاريع سواء للشركات أو الأفراد، وتمويل المشاريع يعتبر هو العقبة الأكثر تمركزاً في أي مجتمع وفي أي كيان اقتصادي، ومن هنا نرى أن القطاع المصرفي في خدماته تكون حركته انسيابية بين مصدر الأموال بفكرة الحفظ وتعظيمها، وبين تحويلها كمصادر أخرى لتمويل أفكار ومشاريع أخرى تنتج أموالاً يجب حفظها واعادة استثمارها من جديد، وبالتالي فإن أي تمويل لأي مشروع ناجح سيتم إعادة استخدام أرباح هذا المشروع مرة أخرى كمصدر لتمويل مشاريع أخرى.
وهذا يقودنا إلى نظرية أن كل مواطن أو مؤسسة خاصة أو عامة، يجب أن يكون لديها حساب في بنك، بحيث أن يكون هذا البنك هو البنك الذي تم اختياره من بين قائمة البنوك الأخرى بناءً على دراسات دقيقة وعملية مفاضلة بينه وبين البنوك الأخرى، وعلى كل صاحب حساب أن يكون مطلعا وعالما بكل الأمور التي قد تؤثر في نطاق تعامله وحسابه سواء سلبا أو إيجاباً، وعدم إغفال أية أنظمة أو بنود في العقود المبرمة، ولا ننكر أن هنالك العديد ممن لا يرغبون في فتح حسابات أو حتى التعامل نهائيا مع القطاع المصرفي، وتختلف الأسباب لمعتقدات أو أفكار معينة مثل رفض سياسة السيولة المالية والاعتماد على تحريك الأموال بالشراء والتملك العيني، أو عدم الرغبة في التعامل من باب خشية زيادة الالتزامات وتوسعة أبواب النفقات عن طريق الخدمات التي تقدمها البنوك وبشكل مغري.