البنك المركزي يناقش آخر المستجدات

عقد اليوم في المقر الرئيسي للبنك المركزي اليمني بعدن، اجتماعاً برئاسة نائب محافظ البنك، حضره عددٌ من قيادات البنك لمتابعة آخر المستجدات الخاصة بتنفيذ قرارات البنك المركزي التي تضمنها بيانه الصادر يوم الخميس الماضي والذي أوضح فيه توجه البنك الجاد لمعالجة حالة الانقسام للعملة الوطنية والسوق الاقتصادية اليمنية عموماً، والتشوهات الذي أحدثه اختلاف سعر صرف العملة المحلية في المناطق الواقعة تحت سيطرة السلطة الشرعية والأخرى خارجها ولغرض قطع الطريق أمام الساعين لتقسيم العملة الوطنية وفرض واقع وجود سعرين مختلفين لعملتنا، ووقف العبث بدخل المواطن، انطلاقاً من صلاحية البنك المركزي كسلطة لها الحق حصرياً، بإصدار العملة الوطنية بمختلف فئاتها، وتحديد شكلها وقيمتها بالتشاور مع الحكومة.

وأكد نائب محافظ البنك المركزي أنه وابتداء من اليوم الأحد الموافق الأول من أغسطس 2021م، يتم تنفيذ خطة تكثيف وتعميم تداول العملة المحلية بالحجم الكبير وصرفها في جميع فروع البنك المركزي وعموم المحافظات، وفي الجانب الآخر سيعمل البنك على جذب أكبر قدر من الريال اليمني بالحجم الصغير الى خزائن البنك المركزي لخفض المعروض النقدي منها بالسوق لأدنى مستوى ممكن، حيث أستعرض نائب المحافظ جانباً من خطة البنك في هذا الشأن بهدف إبقاء مستوى النقد المتداول متوافقاً كمياً مع حاجة السوق لها، للحد من أية آثار تضخمية وانعكاساتها السلبية على سعر صرف عملتنا المحلية، ونوه الى أنه وضمن أدوات السياسة النقدية التي أقرها مجلس الإدارة مؤخراً في اطار عمليات السوق المفتوحة لتحقيق التوازن في العرض النقدي يعتزم البنك المركزي قريباً الإعلان عن سندات وصكوك بمبلغ اربعمائة مليار ريال، الى جانب محفزات أخرى لإعادة الدورة النقدية في النظام المصرفي.

مشيراً الى أن هناك توافق بين الحكومة والبنك المركزي على اتخاذ خطوات جاده لتصحيح الاختلالات في المالية العامة للدولة من خلال ضبط تحصيل وتوريد الموارد العامة الى البنك المركزي وتحسينها وترشيد النفقات، وذلك كهدف عام يشدد عليه البنك المركزي لتقليص العجز في مالية الدولة، وخفض الإصدار النقدي.

كما أشار نائب محافظ البنك الى أن هناك توزيع لوحدات سحب خاصة من صندوق النقد الدولي ستحصل بلادنا منها على حصة تعادل ستمائة وخمسون مليون دولار، وقد صوت محافظ البنك المركزي قبل يوم أمس على هذا التوزيع ومن المنتظر أن يتم تخصيصه لبلادنا وتتاح الاستفادة منه في نهاية الشهر الحالي، هذا الى جانب تزايد الإيداعات من مؤسسات في الدول الشقيقة في حساباتنا بالنقد الأجنبي بالخارج مقابل توفير نقد بالعملة المحلية لمقابلة مدفوعاتهم في بلادنا، مما يعزز من احتياطنا الخارجي من النقد الأجنبي، وقدرتنا على تغطية حاجاتنا الأساسية من الخارج.

وأضاف نائب المحافظ بأن البنك مستمر في تطوير إمكانياته وقدرات كوادره وتوسيع إجراءاته الرقابية على سوق صرف النقد للدفاع عن قيمة العملة الوطنية وتحسين قيمتها مؤكداً أن القيمة الحالية لها ليست حقيقية ولا واقعية وأن هناك خطوات هامة سيتخذها البنك المركزي ضمن حزمة الإصلاحات في المنظومة المصرفية وسوق الصرف عموماً والتي ستعكس قريباً بإذن الله أثرها الإيجابي على قيمة عملتنا. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *