يعمل البنك المركزي اليمني جاهداً لإحداث إصلاحات أساسية من شأنها أن تؤسس قاعدة صلبة ومهمة للانتقال إلى أنظمة دفع متطورة فعَالة آمنة وسليمة سيكون لها دور مهم في تطبيق السياسة النقدية والاستقرار النقدي وتطوير القطاع المصرفي وضمان كفاءته، وتعتبر هذه الخطوة هامة جداً وذات أولوية عالية.

ومن أهم الأهداف التي يسعى البنك المركزي لتحقيقها، تطبيق أنظمة دفع آمنة وسليمة ومتماشية مع المعايير الدولية التي تلبي متطلبات القطاع المصرفي والمالي المحلي وتساعده على التطور والتماشي مع المتطلبات العالمية، ومن أجل الوصول إلى هذه المرحلة يجب إحداث الكثير من الإصلاحات، ويتطلب ذلك وجود مرحلة انتقالية تؤسس بشكل جيد لتحقيق الهدف.

ونفذ البنك المركزي خلال الفترة السابقة، وبدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية عدداً من الإصلاحات والتطويرات في مجال أنظمة الدفع، وبهذا الصدد أصدر البنك المركزي متمثلاً بمجلس الإدارة قراراً بإنشاء إدارة عامة مختصة بأنظمة المدفوعات التي عملت بالاشتراك مع عدداً من الخبراء المختصين من خلال الشركة المنفذة “براجما كوربوريشين”، بتحليل وتشخيص دقيق للاحتياجات اللازمة والتي من شأنها أن تسهم في تحسين وتطوير آليات الدفع للمبالغ ذات القيمة الكبيرة ومدفوعات التجزئة.

ويرأس الإدارة العامة لنظم المدفوعات، موظف بدرجة مدير عام وتحوي أقساماً وهي كالتالي:

– قسم مقاصة الشيكات ويندرج فيها: مقاصة عدن، مقاصة المكلا، مقاصة تعز.

– قسم الدعم الفني وتطوير الأنظمة وإعداد التقارير.

– قسم العمليات المصرفية وإدارة الأنظمة.

– قسم الإشراف والتعليمات.

 وبدء البنك المركزي بالتنفيذ الفعلي لمخرجات المرحلة السابقة، من خلال تنفيذ فعلي لعدد من الإصلاحات مثل توحيد الحسابات البنكية وإطلاق نظام تقاص الشيكات المركزية وهذا سيعزز قدرات البنك المركزي على تنفيذ سياسته النقدية، كما سيساهم في ترشيد أفضل للتصرف في سيولة البنوك.

ويسعى البنك المركزي من خلال تحويل مقاصة الشيكات إلى مقاصة مركزية، للبدء بالمرحلة الثانية لأتمتة أعمال المقاصة وزيادة كفاءتها وتحسين دورة التقاص والتسوية.

كما يسعى البنك المركزي حاليًا، بعد كافة الإنجازات المذكورة لإطلاق مشروع المدفوعات الداخلية بين البنوك من خلال نظام سويفت بهدف أتمتة أعمال المدفوعات وتحسين كفاءة أنظمة وآليات المدفوعات كخطوة مهمة تساعد البنك المركزي على ممارسة واحدة من أهم وظائفه وهي وظيفة التسويات، ما سيعزز سلامة وكفاءة النظام المالي ويزيد الثقة في النظام البنكي والمالي الذي يعد محور رئيسي للقطاع المالي كما أن هذه الخطوة تعد مهمة للاستعداد واستحداث أنظمة الدفع الحديثة مثل نظام الـ RTGS.

وعمل البنك المركزي خلال الفترة السابقة دراسة معمقة لقطاع المدفوعات بالتجزئة ومن ضمن المخرجات التي ستكون رافعة رئيسية لتطوير أنظمة الدفع إنعاش عملية تقديم الخدمات المالية من خلال الهاتف النقال، حيث كلف البنك المركزي فريق من الخبراء بإعداد القواعد التنظيمية اللازمة لمزودي خدمات الدفع والمحافظ الإلكترونية والتي يعمل البنك المركزي جاهداً على إصدارها في القريب.